السيد حسين البراقي النجفي
433
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
--> - خرج المترجم في حياة أبيه إلى النجف وتخرج بصاحب الجواهر وعاد إلى أصفهان وخرج إلى زيارة المشاهد المشرفة سنة 1290 أو 1292 ه فتوفي بطريقه في كرند ونقل إلى النجف ودفن في المشهد الشريف في الحجرة التي على يسار الخارج من الصحن الشريف من الباب القبلي مقابل قبر الشيخ مرتضى الأنصاري . من آثاره إجراء ماء الفرات إلى النجف ، فإنه بعد ما زار النجف ورجع إلى بلاد إيران عزم على إتمام ما شرع به الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر كما يأتي وإيصال ماء الفرات إلى النجف واستحصل على المال من ثلث تركة السردار محمد إسماعيل خان النوري وكيل الملك - كما في المآثر والآثار - . وفي مجموعة الشبيبي : « من ثلث مال إسماعيل خان والي كرمان » وهو ثلاثون ألف تومان . وأرسل المهندسين وشرعوا في العمل سنة 1282 وتم سنة 1288 ه فحفرت آبار بين المكان الذي وصل إليه في عهد صاحب الجواهر وبين النجف في وسط النهر الذي كان حفره صاحب الجواهر ومرّ بها من قبلي النجف إلى جهة المغرب وذلك لأن حفر النهر إلى عمق يجري فيه الماء غير متيسر ولا ممكن كما مر وكان العزم عليه في زمن صاحب الجواهر غير مبني على فن وهندسة وبعد حفر هذه الآبار وصل بينها بقناة تحت الأرض ، ثم ظهر أن تلك الآبار وكان عمقها زائدا عن اللازم فاحتجوا إلى طمّ الزائد وأجري الماء في تلك القناة وجعل يصب في المكان المنخفض غربي النجف وعملت عليه رحى أرصد ريعها لإصلاح القناة ، وبنيت هناك بركة يستقي منها السقاؤون ، وبقيت الناس تنتفع بهذا الماء إلى سنة 1307 ه وذلك نحو 19 سنة . وأرخ الشعراء ذلك فقال الشيخ محمد ابن الشيخ كاظم الجزائري النجفي من قصيدة : شربوا الماء زلالا * بعد شرب الآجنات فاشرب الماء وأرخ * ( اشرب الماء الفرات ) سنة 1288 ه وقال المرزا محمد بن داود الهمداني صاحب فصوص اليواقيت في التواريخ المنظومة : مذ أسد اللّه الهمام السري * سليل ساقي الناس من كوثر أجرى إلى الغري ماء مري * قد أرخوه : ( جاء ماء الغري ) سنة 1288 ه له عدة مؤلفات في الفقه الاستدلالي ، وكتاب في الرجال ، ورسالة في تجويد الحروف ، وغير ذلك . « أعيان الشيعة 5 / 47 - 48 » .